الشافعي الصغير
165
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
فوات حقه والملك لا يستلزم حل الوطء بدليل المحرم والوثنية والمجوسية بخلاف القرض وتجب أجرة المغصوب وضمان جنايته وزوائده وإن أبق وسلمت القيمة للحيلولة وتكون الأجرة بعد النقص أجرة ناقص ومعنى كونها للحيلولة وقوع التراد فيها فإذا رده أي المغصوب أو خرج عن ملكه بعتق منه أو موت في الإيلاد وكالاعتاق إخراجه عن ملكه بوقف أو ونحوه ردها إن كانت باقية وإلا رد بدلها لزوال الحيلولة وليس له مع وجودها رد بدلها قهرا ولو توافقا على ترك التراد في مقابلتها لم يكف بل لا بد من بيع بشرطه وقضية كلام المصنف أنه ليس للغاصب حبسه لاستردادها وهو ما رجحه الرافعي كما لا يجوز للمشتري فاسدا حبس المبيع لاسترداد ثمنه وما فرق به غيره من أن المشتري رضي بوضع يده على الثمن بخلاف الغاصب فإنها أخذت منه قهرا رد بأنه قهر بحق فكان كالاختيار على أن وجوب الرد عليه فورا يمنع الحبس مطلقا وله الحبس للإشهاد لما مر قبيل الإقرار فإن تلف المغصوب المثلي في البلد أو المحل المنقول أو المنتقل إليه أو عاد وتلف في بلد الغصب طالبه بالمثل في أي البلدين أو المحلين شاء لتوجه رد العين عليه فيهما وأخذ الأسنوي منه ثبوت الطلب له في أي موضع شاء من المواضع التي وصل إليها في طريقه بين البلدين فإن فقد المثل غرمه أكثر البلدين قيمة لذلك ويأتي هنا ما بحثه الأسنوي أيضا فله مطالبته بأقصى قيم المحال التي وصل إليها المغصوب ولو ظفر بالغاصب في غير بلد التلف والمغصوب مثلي والمثل موجود فالصحيح أنه إن كان لا مؤنة لنقله كالنقد اليسير وكان الطريق آمنا فله مطالبته بالمثل لعدم الضرر على واحد منهما حينئذ وإلا بأن كان لنقله مؤنة أو خاف الطريق